السيد محسن الأمين

40

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

جعفر بن أحمد بن متيل أو أبوه لما رأوه من الخصوصية به وكثرة وجوده في منزله حتى أنه كان في آخر عمره لا يأكل طعاما إلا ما أصلح في منزل جعفر أو أبيه بسبب وقع له وبأكله في منزل أحدهما ، فلما وقع الاختيار على أبي القاسم سلموا ولم ينكروا ، وكانوا معه وبين يديه كما كانوا مع أبي جعفر محمد بن عثمان ، ومنهم جعفر بن أحمد بن متيل ، قال جعفر : لما حضرت محمد بن عثمان الوفاة كنت جالسا عند رأسه أسائله وأحدثه وأبو القاسم بن روح عند رجليه ، فقال لي : أمرت أن أوصي إلى أبي القاسم الحسين بن روح ، فقمت من عند رأسه وأخذت بيد أبي القاسم وأجلسته في مكاني وتحولت إلى عند رجليه . وفي رواية أن الحسين بن روح كان وكيلا لمحمد بن عثمان سنين كثيرة ينظر له في أملاكه ، وكان خصيصا به ، وكان يدفع إليه في كل شهر ثلاثين دينارا رزقا له غير ما يصل إليه من الوزراء والرؤساء من الشيعة ، مثل آل الفرات وغيرهم ، فتمهدت له الحال في طول حياة محمد بن عثمان إلى أن أوصى إليه . وقال الشيخ الطوسي رحمه اللّه في كتاب الغيبة : كان أبو القاسم رحمه اللّه من أعقل الناس عند المخالف والموافق ويستعمل التقية ، وتوفي أبو القاسم الحسين بن روح في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة ، ودفن في النوبختية في الدرب النافذ إلى التل وإلى درب الأجر وإلى قنطرة الشوك . « 1 » الرابع : أبو الحسن علي بن محمد السمري أوصى إليه الحسين بن روح فقام بما كان إليه . روى الشيخ الطوسي رحمه اللّه في كتاب الغيبة بسنده عن أحمد بن إبراهيم بن مخلد قال : حضرت بغداد عند المشايخ رحمهم اللّه فقال الشيخ أبو الحسن علي بن

--> ( 1 ) انظر كتاب الغيبة للطوسي : 370 - 386 ، ح 339 - 350 .